أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

30

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

ابن مسرح الرسبتي ، أبو شعيب السوسي الرقي ، مقرئ ضابط محرر ثقة . أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي محمد اليزيدي ، وهو من أجل أصحابه ، وقرأ هو على أبي عمرو . روى القراءة عنه جماعة . ( مات ) أول سنة احدى وستين ومائتين ، وقد قارب السبعين . و ( رابعهم ) : عبد اللّه بن عامر ، بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر بن عبد اللّه بن عمران اليحصبي - بضم الصاد وكسرها - نسبة إلى يحصب بن دهمان بن عامر بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر ، وهو هود عليه السلام ، وقيل : يحصب بن مالك بن أصبح بن أبرهة بن الصباح ، وفي يحصب الكسر والضم ، فإذا ثبت الكسر فيه جاز الفتح في النسبة ، فعلى هذا يجوز في اليحصبي الحركات الثلاث . وقد اختلف في كنيته كثيرا ، والأشهر أنه أبو عمران . إمام أهل الشام في القراءة ، والذي انتهت اليه مشيخة الاقراء بها ، أخذ القراءة عرضا عن أبي الدرداء ، وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان ابن عفان ، وقيل : عرض على عثمان نفسه ؛ قال الجزري : ورد في اسناده أقوال : ( أصحها ) أنه قرأ على المغيرة ؛ ( الثاني ) أنه قرأ على أبي الدرداء وهو غير بعيد ؛ ( الثالث ) أنه قرأ على فضالة بن عبيد وهو جيد ؛ ( الرابع ) أنه سمع قراءة عثمان وهو محتمل ؛ ( الخامس ) أنه قرأ عليه بعض القرآن ويمكن ؛ ( السادس ) أنه قرأ على وائلة بن الأسقع ولا يمتنع ؛ ( السابع ) أنه قرأ على عثمان جميع القرآن وهو بعيد ولا يثبت ؛ ( الثامن ) أنه قرأ على معاوية ولا يصح ؛ ( التاسع ) أنه قرأ على معاذ وهو واه . وأما قوله من قال : لا يدري على من قرأ ، فساقط جدا ، وأقل من أن ينتدب للرد عليه . وأما قراءته على أبي الدرداء ، فقد أثبته الحافظ أبو عمرو الداني ، واستبعده أبو عبد اللّه الحافظ ، وناهيك باثبات الداني . وأما طعن ابن جرير في ابن عامر ، فقد عد من سقطات ابن جرير ، حتى نقل السخاوي عن الشاطبي ، أنه قال : وإياك وطعن الطبري على ابن عامر ؛ وأيضا لا يلتفت إلى طعن ابن مجاهد وأبي طاهر بن أبي هاشم في ذلك ، وكيف يسوغ أن يجمع الناس من الصدر الأول إلى آخر وقت انتشار العلماء في الأقطار - سيما علماء الشام - على قراءة لا أصل لها ، مع شدة مؤاخذتهم في اليسير ، وعلى